Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

القراءة مفتاح النجاح

القراءة فعل حضاري بامتياز. لم تعد هواية فحسب، بل هي غذاء للعقل والروح. تسعى القراءة إلى تفكيك جملة من الرموز الكتابية بهدف الوصول إلى المعني المراد. فإذا كان الكتاب وعاء للمعرفة وخزانا لها، فإن القراءة هي المفتاح الذي يمكن القارئ من الولوج إليه والانتفاع به. القراءة عملية ذهنية معرفية، تسعى إلى تنشيط الذاكرة، وتنمية الفكر، وتقوية المهارات والمدارك، علاوة على كونها تكسب القارئ الثقة فيالنفس. قد يكون الإقبال على القراءة الإلكترونية أمرا عاديا بالنسبة للأجيال الجديدة من الشباب الذين تربوا في أحضان التكنولوجيا المعاصرة، لكن الأمر مختلف بالنسبة لنا نحن معشر القراء التقليديين، فلن نبغي عن القراءة الكلاسيكية بديلا، لم تعد القراءة بالنسبة لنا مجرد فهم للمقروء، بل صارت نافذتنا على العالم،تسافر بنا عبر الأزمنة البعيدة، وتجعلنا نعيش حيوات متعددة في حياة واحدة. بيد أنه في السنوات الأخيرة، تعالت بعض الأصوات معلنة موت القراءة الورقية، لتحل محلها القراءة الإلكترونية باعتبارها مظهرا من مظاهر التطور التكنولوجي. هذه الأصوات سرعان ما كذبتها أرقام مبيعات الكتب الورقية، وحجم إقبال الزوار على المكتبات والمعارض.صحيح أن المستقبل قد يكون للكتاب الرقمي، وبالتالي للقراءة الإلكترونية،لكن مع ذلك سيظل الكتاب الورقي حاضرا بقوة في حياتنا اليومية، ومن ثمة لا خوف على القراءة الورقية من الاختفاء في الوقت الراهن على الأقل، مادام لدينا جيل جديد من القراء الصغار عشاق الكتاب الورقي. إن حب القراءة الورقية يتم غرسه في الناشئة منذ الصغر، لذلك وايمانا منها بأهمية القراءة في التنشئة الاجتماعية، والتهذيب الأخلاقي للأطفال، يسعد إدارة مكتبة وراقة تازة بدعوة زبنائها الكرام إلى زيارة أروقتها للاطلاع على جديدها في عالم الكتاب.

دمتم للقراءة أوفياء